ابن الأثير
237
الكامل في التاريخ
أخذت سبيّة ، فنادت : وا غوثاه ، يا حكم ! فعظم الأمر عليه ، وجمع عسكره واستعدّ وحشد وسار إلى بلد الفرنج سنة ستّ وتسعين ومائة ، وأثخن في بلادهم ، وافتتح عدّة حصون ، وخرّب البلاد ، ونهبها ، وقتل الرجال ، وسبى الحريم ، ونهب الأموال ، وقصد الناحية التي كانت بها تلك المرأة ، فأمر لهم من الأسرى بما يفادون به أسراهم ، وبالغ في الوصيّة في تخليص تلك المرأة فتخلّصت من الأسر ، وقتل باقي الأسرى ، فلمّا فرغ من غزاته قال لأهل الثغور : هل أغاثكم الحكم ؟ فقالوا : نعم ، ودعوا له ، وأثنوا عليه خيرا ، وعاد إلى قرطبة مظفّرا . ذكر عدّة حوادث وفيها وثبت الروم على ملكهم ميخائيل ، فهرب ، وترهّب ، وكان ملك نحو سنتين ، وملك بعده أليون القائد . وكان على الموصل إبراهيم بن العبّاس استعمله الأمين . وفي هذه السنة قتل شقيق البلخيّ الزاهد في غزاة كولان * من بلاد الترك « 1 » . وفيها مات الوليد بن مسلم صاحب الأوزاعيّ ، وقيل سنة خمس وتسعين [ ومائة ] ، وكان مولده سنة عشر ومائة . وفيها مات حفص بن غياث النّخعيّ ، قاضي الكوفة ، وكان مولده سنة سبع عشرة ومائة . ( غياث بالغين المعجمة ) .
--> ( 1 ) . R